الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

341

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

الوثوق بالأخبار ، والتقصير في معرفة شأن الأئمّة الأطهار ، إذ وجدنا الأخبار المشتملة على المعجزات الغريبة إذا وصلت إليهم ، فهم : إمّا يقدحون فيها أو في راويها ، بل ليس جرم أكثر المقدوحين من أصحاب الرجال إلّا نقل مثل تلك الأخبار . ثمّ أورد على هذا الكلام بقوله « 1 » : الظاهر أنّ مراد النجاشي ببعض أصحابنا شيخه أحمد بن الحسين الغضائري ، وهو من نقّاد الرجال ومحقّقي الآثار ، وهو أدقّ نظرا من الصدوق ، وكان ذا سعة اطّلاع في الرجال . قال الشيخ في أول فهرسته : إنّ جماعة من شيوخ طائفتنا وإن عملوا فهرست كتب أصحابنا ممّا صنّفوه من التصانيف ، ورووه من الأصول ، إلّا أنّ أحدا منهم لم يستوف ذلك ، ولا ذكر أكثره ، بل اقتصروا على فهرست ما رووه وما كانت في خزائنهم ، سوى أحمد بن الحسين ، فعمل كتابين ؛ أحدهما : في المصنّفات ، والآخر : في الأصول ، واستوفاهما على مبلغ ما وجد وقدر . . . إلى أن قال : وقد اعتمد النجاشي الذي هو أوثق علماء الرجال عندهم عليه ، وكان تلميذه يروي عنه مشافهة تارة ، وبالأخذ عن كتبه أخرى « 2 » . أقول : الظاهر أنّ مراد المجلسي أيضا من البعض الذي لا يعرف حاله هو هذا أحمد بن الحسين الغضائري الذي يقول فيه الأردبيلي صاحب « جامع الرواة » : لم أجد في كتب الرجال في شأنه شيئا من جرح ولا تعديل « 3 » ، ولم يصرّح باسمه تأسّيا بالنجاشي ، فإنّه أيضا لم يصرّح باسمه لئلا يوجب ذلك تنقيصه ، سيّما بعد ما كان الرجل معروفا بحكمه

--> ( 1 ) أي الناقد . ( 2 ) الأخبار الدخيلة : ج 1 ص 96 . ( 3 ) جامع الرواة : ج 1 ص 48 .